مقالات العلامات التجارية من الفكر للملكية الفكرية

عقوبة تقليد العلامة التجارية في السعودية بالأرقام

نُشر في

ما عقوبة تقليد العلامة التجارية في السعودية؟ الجواب في المادة الثانية والأربعين من نظام (قانون) العلامات التجارية لدول مجلس التعاون، المعمول به في المملكة بالمرسوم الملكي (م/51) لعام 1435هـ. فتزوير العلامة المسجلة أو تقليدها تقليدًا مضللًا عقوبته الحبس من شهر إلى ثلاث سنوات، وغرامة من 5,000 إلى 1,000,000 ريال، أو إحداهما. أما بيع السلع المقلدة أو حيازتها بقصد البيع مع العلم بذلك، فعقوبته الحبس من شهر إلى سنة، وغرامة من 1,000 إلى 100,000 ريال، أو إحداهما. وفي حالة العود تصل العقوبة إلى ضعف حدها الأقصى، مع إغلاق المحل ونشر الحكم. نفصل في هذا المقال كل حالة، ونوضح لماذا تختلف الأرقام المنشورة في المواقع.

تحتاج إلى مختص؟ تقدّم الفكر للملكية الفكرية خدمة حماية الحقوق ومكافحة التقليد: دعاوى التعدي وإجراءات الجمارك والمطالبة بالتعويض.

الجواب المختصر: جدول عقوبة تقليد العلامة التجارية

الفعل الحبس الغرامة السند
تزوير علامة مسجلة أو تقليدها بطريقة تضلل الجمهور، أو استعمال علامة مزورة أو مقلدة بسوء نية، أو وضع علامة الغير على المنتجات أو الخدمات بسوء نية من شهر إلى 3 سنوات من 5,000 إلى 1,000,000 ريال المادة 42 (أ)
بيع سلع عليها علامة مزورة أو مقلدة أو عرضها للبيع أو حيازتها بقصد البيع مع العلم، والادعاء الكاذب بتسجيل العلامة، وحيازة أدوات التقليد من شهر إلى سنة من 1,000 إلى 100,000 ريال المادة 42 (ب)
العود خلال 3 سنوات من الحكم النهائي حتى ضعف الحد الأقصى، مع إغلاق المحل من 15 يومًا إلى 6 أشهر ونشر الحكم على نفقة المخالف المادة 43

والنص في الحالتين “بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين”، أي أن للمحكمة أن تجمع بينهما أو تكتفي بإحداهما، وتقدر العقوبة بين حديها الأدنى والأعلى بحسب ظروف كل قضية. المصدر: نص النظام على موقع هيئة الخبراء بمجلس الوزراء.

الفئة الأولى: التزوير والتقليد المضلل ووضع علامة الغير بسوء نية

هذه أشد الأفعال عقوبة في النظام، لأنها تستهدف العلامة نفسها. وتشمل وفق الفقرة (أ) من المادة الثانية والأربعين:

  • تزوير علامة مسجلة: أي نسخها كما هي.
  • تقليدها بطريقة تضلل الجمهور: كاسم أو شعار قريب بما يكفي ليظن المستهلك أنه العلامة الأصلية. وقد شرحنا معايير التشابه المضلل في مقال متى يصبح التشابه بين علامتين تضليلًا للمستهلك؟.
  • استعمال علامة مزورة أو مقلدة بسوء نية.
  • وضع علامة مملوكة للغير على منتجاتك، أو استعمالها في خدماتك، بسوء نية.

وهنا تبلغ عقوبة تقليد العلامة التجارية حدها الأعلى في النظام: الحبس مدة لا تقل عن شهر ولا تزيد على ثلاث سنوات، وغرامة لا تقل عن 5,000 ريال ولا تزيد على 1,000,000 ريال، أو إحداهما. ويتضح من النص أن عنصر “سوء النية” أو “التضليل” جزء من وصف الجريمة في هذه الأفعال.

الفئة الثانية: بيع المقلد أو حيازته، والادعاء الكاذب بالتسجيل

تعاقب الفقرة (ب) من المادة نفسها على أفعال تحيط بالتقليد دون أن تكون تقليدًا مباشرًا، ومنها:

  • بيع منتجات مقلدة، أو عرضها للبيع أو للتداول، أو حيازتها بقصد البيع، مع العلم بأنها تحمل علامة مزورة أو مقلدة أو موضوعة بغير حق.
  • استعمال علامة غير مسجلة في الحالات التي يمنع النظام تسجيلها، والمحددة في البنود من 2 إلى 11 من المادة الثالثة.
  • وضع بيانات على المنتجات أو الأوراق التجارية توحي بأن العلامة مسجلة وهي غير مسجلة.
  • حيازة أدوات أو مواد بقصد استعمالها في تقليد العلامات المسجلة أو المشهورة أو تزويرها.

العقوبة: الحبس من شهر إلى سنة، وغرامة من 1,000 إلى 100,000 ريال، أو إحداهما.

العود: مضاعفة العقوبة وإغلاق المحل ونشر الحكم

تنص المادة الثالثة والأربعون على أن من يعود إلى ارتكاب مخالفة مماثلة يعاقب بعقوبة لا تزيد على ضعف الحد الأقصى المقرر للمخالفة. ويُضاف إلى ذلك إغلاق المحل التجاري أو المنشأة مدة لا تقل عن خمسة عشر يومًا ولا تزيد على ستة أشهر، ونشر الحكم على نفقة المخالف.

والعائد هو من يرتكب مخالفة مماثلة خلال ثلاث سنوات من تاريخ صدور حكم نهائي بإدانته في مخالفة سابقة. وعمليًا، قد يصل الحد الأقصى في جرائم الفئة الأولى عند العود إلى ست سنوات حبسًا، وغرامة مليوني ريال.

التعويض المدني إلى جانب العقوبة

العقوبة الجزائية لا تغني صاحب العلامة عن حقه المدني. فالنظام يمنحه أدوات أخرى، منها:

  • الإجراءات التحفظية (المادة 40): أن يستصدر أمرًا من المحكمة المختصة لوقف التعدي أو منعه، أو لحجز السلع المشتبه بها وما يتصل بها، حتى قبل الفصل في الموضوع.
  • دعوى التعويض (المادة 41): المطالبة بتعويض كافٍ لجبر الضرر الذي لحق به من التعدي، وقد يشمل ذلك ما حققه المتعدي من أرباح.
  • الإتلاف: للمحكمة، بناءً على طلب صاحب الحق، أن تقضي بإتلاف السلع التي يثبت أنها مقلدة، ولها أن تأمر بإتلاف المواد والأدوات المستخدمة في صنعها، دون تعويض للمدعى عليه.

وإثبات قيمة الضرر من أصعب مراحل هذه الدعاوى، وقد خصصنا له مقال التعويض عن انتهاك العلامة التجارية: كيف يمكن إثبات الضرر أمام القضاء؟. وسنشرح مسار الشكوى والدعوى خطوة بخطوة في مقال دليل إنفاذ حقوق الملكية الفكرية في السعودية.

لماذا تختلف أرقام العقوبات في المواقع؟

ستجد في بعض المواقع أن عقوبة تقليد العلامة التجارية هي “غرامة من 50 ألفًا إلى مليون ريال وحبس حتى سنة”، وهذا لا يطابق نص المادة الثانية والأربعين من النظام الخليجي المنشور على موقع هيئة الخبراء. والأرجح أن هذه الأرقام منقولة من نظام العلامات التجارية السابق الصادر بالمرسوم الملكي (م/21) لعام 1423هـ، الذي حل محله النظام الخليجي. والنص المعتمد في هذا المقال هو النص المنشور حاليًا على موقع هيئة الخبراء.

ونذكّر بأن الأرقام الواردة في النظام حدود دنيا وعليا، وأن عقوبة تقليد العلامة التجارية لا تُطبق آليًا. والعقوبة الفعلية في كل قضية يقدرها القضاء بحسب ظروفها، كحجم البضاعة، وسوء النية، والسوابق.

اشتريت بضاعة مقلدة دون علم: ما موقفك؟

نص الفقرة (ب) يشترط “العلم” لمعاقبة من يبيع السلع المقلدة أو يحوزها بقصد البيع. أي أن التاجر الذي اشترى بضاعة وهو يجهل فعلًا أنها مقلدة لا تنطبق عليه هذه العقوبة بحسب صياغة النص. لكن انتبه إلى ما يلي:

  • العلم مسألة إثبات تقدرها المحكمة من القرائن، كالسعر المنخفض جدًا، أو مصدر غير معروف، أو غياب الفواتير، أو تلقي إنذار سابق من صاحب العلامة.
  • بمجرد أن تعلم، كأن يصلك إنذار أو تكتشف التقليد، فإن الاستمرار في البيع قد يجعلك مسؤولًا.
  • حسن النية في الجانب الجزائي لا يمنع بالضرورة الإجراءات المدنية، كحجز البضاعة وإتلافها.

نصيحتنا للتجار: اشترِ من موزعين معتمدين، واحتفظ بالفواتير، وتحقق من الوكالات. وإذا ساورك شك في بضاعة لديك، فأوقف بيعها واستشر مختصًا. وقد ناقشنا أساليب المقلدين في الإخفاء في مقال هل يستطيع المقلد تقليد منتجك دون أن تكتشفه؟. ولأصحاب المتاجر الإلكترونية، انظر مقال علامتك التجارية في المتجر الإلكتروني ووسائل التواصل.

النقاط الرئيسية

  • العقوبات منصوص عليها في المادتين 42 و43 من النظام الخليجي المطبق بالمرسوم (م/51) لعام 1435هـ.
  • التزوير والتقليد المضلل: حبس من شهر إلى 3 سنوات، وغرامة من 5,000 إلى 1,000,000 ريال، أو إحداهما.
  • بيع المقلد أو حيازته مع العلم: حبس من شهر إلى سنة، وغرامة من 1,000 إلى 100,000 ريال، أو إحداهما.
  • العود خلال 3 سنوات: حتى ضعف الحد الأقصى، مع إغلاق المحل ونشر الحكم.
  • لصاحب العلامة طلب إجراءات تحفظية والتعويض والإتلاف، إلى جانب العقوبة الجزائية.

الأسئلة الشائعة

ما عقوبة بيع منتجات مقلدة في السعودية؟

وفق المادة 42 (ب) من النظام الخليجي: الحبس من شهر إلى سنة، وغرامة من 1,000 إلى 100,000 ريال، أو إحداهما، لمن يبيع السلع المقلدة أو يعرضها أو يحوزها بقصد البيع وهو يعلم بذلك. وفي العود تكون العقوبة بما لا يزيد على ضعف الحد الأقصى، مع إغلاق المحل من 15 يومًا إلى 6 أشهر ونشر الحكم (المادة 43).

هل يُسجن من يقلد علامة تجارية؟

قد يُسجن. فالمادة 42 (أ) تقرر للتزوير والتقليد المضلل الحبس من شهر إلى ثلاث سنوات، مع الغرامة أو بدونها. وللمحكمة تقدير العقوبة، ولها الاكتفاء بالغرامة.

هل يُعاقب من باع مقلدًا وهو لا يعلم؟

نص المادة يشترط العلم لمعاقبة البائع. لكن العلم يُستخلص من القرائن، والاستمرار في البيع بعد العلم يرتب المسؤولية. كما قد تُتخذ إجراءات مدنية كحجز البضاعة وإتلافها.

كيف أطالب بتعويض عن تقليد علامتي؟

برفع دعوى أمام المحكمة المختصة وفق المادة 41 من النظام، مع إثبات التعدي والضرر. ويمكن قبلها طلب إجراءات تحفظية لوقف التعدي وحجز السلع وفق المادة 40.

ما المقصود بالعود في جرائم العلامات؟

أن يرتكب الشخص مخالفة مماثلة خلال ثلاث سنوات من تاريخ الحكم النهائي بإدانته في مخالفة سابقة. وعقوبته تصل إلى ضعف الحد الأقصى، مع إغلاق المحل ونشر الحكم.

هل اكتشفت تقليدًا لعلامتك، أو وصلك إنذار بشأن بضاعة لديك؟ فريق الفكر للملكية الفكرية يساعدك في تقييم الموقف، وجمع الأدلة، واتخاذ الإجراء المناسب بسرعة. تواصل معنا. وإن كنت تبحث عن مكتب مختص في مدينتك، فانظر مقال محامي ملكية فكرية في الرياض وجدة والدمام.

هذا المقال للتوعية العامة ولا يُعد استشارة قانونية.

البريد الإلكتروني

info@alfkr.com

رقم الهاتف

966504644436

أوقات العمل

من الأحد للخميس، من 10ص - 6م