هل تفقد اختراعك قبل أن تسجل براءته؟

مخاطر الإفصاح عن الابتكارات في الهاكثونات والمسابقات التقنية

تخيل مخترعا شابا أمضى أشهرا في تطوير حل تقني مبتكر، ثم شارك به في أحد الهاكثونات، ووقف أمام لجنة التحكيم يشرح فكرته بحماس، ويستعرض نموذجه الأولي، ويكشف الآلية التقنية التي تميز اختراعه عن الحلول الأخرى. حظي المشروع بإعجاب اللجنة، ونشرت الجهة المنظمة تفاصيله وصورا من عرضه، وربما فاز بجائزة أو حصل على فرصة للاحتضان والاستثمار.

بعد أشهر، قرر المخترع التقدم بطلب للحصول على براءة اختراع، ليكتشف أن العرض الذي قدمه بنفسه، والمنشورات التي احتفى بها، قد أصبحت من الأدلة التي تهدد استيفاء اختراعه لشرط الجدة، وهو أحد الشروط الأساسية للحصول على البراءة.

المفارقة هنا أن الاختراع لم يسرق، ولم ينسبه أحد إلى نفسه، وإنما قد يكون المخترع قد أضر بفرص حمايته القانونية من حيث لا يعلم.

وهنا يبرز سؤال مهم في ظل التوسع الكبير في الهاكثونات والمسابقات التقنية وبرامج تسريع الابتكار في المملكة: هل يمكن أن يفقد المخترع فرصة الحصول على براءة اختراع لمجرد مشاركته في مسابقة هدفها تشجيع الابتكار؟

أولا: الجدة ليست مجرد أن تكون أول من اخترع

يشترط نظام براءات الاختراع والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة والأصناف النباتية والنماذج الصناعية السعودي، في مادته الثالثة والأربعين، أن يكون الاختراع جديدا، ومنطويا على خطوة ابتكارية، وقابلا للتطبيق الصناعي.

وحددت المادة الرابعة والأربعون مفهوم الجدة، فاعتبرت الاختراع جديدا إذا لم يكن مسبوقا من حيث حالة التقنية السابقة، والتي تشمل كل ما تحقق الكشف عنه للجمهور في أي مكان، سواء بالوصف المكتوب أو الشفوي أو بطريق الاستعمال أو بأي وسيلة أخرى يتحقق بها العلم بالاختراع، وذلك قبل تاريخ إيداع طلب البراءة أو تاريخ الأسبقية المعتبر نظاما.

وهذا النص يقرر مبدأ بالغ الأهمية: العبرة ليست فقط بمن توصل إلى الاختراع أولا، وإنما بما إذا كان الاختراع قد أصبح متاحا للجمهور قبل التاريخ الذي يعتد به نظاما في تقييم الجدة.

ولذلك، فإن المخترع الذي يطور تقنية جديدة ثم ينشر تفاصيلها قبل تقديم طلب البراءة، قد يجد أن إفصاحه الشخصي أصبح جزءا من حالة التقنية السابقة التي يجري على أساسها فحص طلبه.

ولا يغير من ذلك أن يكون هو صاحب الاختراع، أو أن يكون اسمه ظاهرا على المنشور، أو أن تكون مشاركته موثقة بشهادة رسمية. فإثبات نسبة الاختراع إلى صاحبه مسألة، واستيفاء الاختراع لشروط منح البراءة مسألة قانونية أخرى.

ثانيا: الهاكثونات.. بيئة للابتكار أم مساحة للإفصاح؟

تتميز الهاكثونات بأنها تجمع المبتكرين والمبرمجين والمهندسين ورواد الأعمال في بيئة تنافسية مفتوحة، تدفعهم إلى تطوير حلول تقنية وعرضها خلال وقت قصير.

غير أن طبيعة هذه المنافسات قد تخلق تعارضا غير مقصود بين متطلبات الفوز ومتطلبات الحماية القانونية.

فالمشارك يسعى إلى إقناع لجنة التحكيم بأصالة ابتكاره وقوته التقنية، وكلما كان شرحه أكثر تفصيلا، زادت قدرته على إظهار تميز مشروعه. لكنه قد يكشف، في سبيل ذلك، المعلومات الفنية نفسها التي كان ينبغي المحافظة على سريتها حتى تقديم طلب الحماية.

ويتجلى هذا الخطر في صور متعددة؛ منها عرض المخططات الهندسية، وشرح الخوارزميات والعمليات التقنية، وإتاحة الشيفرات المصدرية في مستودعات عامة، ونشر ملفات المشروع، واستعراض نموذج أولي يسمح بفهم خصائصه التقنية الجوهرية، أو بث العروض التقديمية أمام جمهور غير ملتزم بالسرية.

ولا يقتصر الخطر على ما ينشره المخترع بنفسه؛ فقد تتولى الجهة المنظمة نشر العروض أو تسجيلات التحكيم أو التفاصيل الفنية للمشروعات المشاركة، بينما لا يدرك المخترع الأثر المحتمل لهذا النشر على حماية اختراعه.

ومع ذلك، لا يصح القول إن كل مشاركة في هاكثون تؤدي إلى فقدان الجدة، ولا أن مجرد الإعلان عن فكرة المشروع يمنع الحصول على براءة.

فالاعتبار القانوني يرتبط بطبيعة المعلومات التي تم الكشف عنها، ومدى اتصالها بالخصائص التقنية المطلوب حمايتها، وما إذا كان الإفصاح قد أتاح للجمهور معرفة الاختراع على نحو يؤثر في جدته.

فثمة فرق بين أن يقول المخترع إنه طور جهازا لخفض استهلاك الطاقة باستخدام تقنيات استشعار متقدمة، وبين أن يكشف عن الترتيب التقني المبتكر لمكونات الجهاز وآلية المعالجة التي تحقق النتيجة.

الأول قد يكون وصفا عاما لا يكشف جوهر الاختراع، أما الثاني فقد يتضمن إفصاحا فنيا مؤثرا في استيفاء شرط الجدة.

ثالثا: هل يعد العرض أمام لجنة التحكيم إفصاحا للجمهور؟

هذه من أكثر المسائل التي تستحق اهتمام المشاركين والمنظمين.

فليس كل كشف للمعلومات يعد بالضرورة إفصاحا عاما مؤثرا في الجدة. إذ ينبغي التمييز بين إتاحة المعلومات لأشخاص ملتزمين بالمحافظة على سريتها، وإتاحتها لأشخاص لا يخضعون لالتزام قانوني أو تعاقدي يمنع إفشاءها.

إذا قدم المخترع تفاصيل اختراعه إلى مختصين تربطهم به التزامات واضحة بالسرية، فقد يختلف التكييف القانوني لهذا الإفصاح عن عرض المعلومات نفسها في جلسة مفتوحة أو أمام لجنة غير ملزمة بالمحافظة عليها.

ومن هنا تظهر أهمية اتفاقيات عدم الإفصاح، وسياسات السرية التي تعتمدها الجهات المنظمة.

لكن وجود اتفاقية سرية لا يعالج تلقائيا كل صور الكشف؛ فقد يكون العرض منقولا للجمهور، أو تكون الملفات قد نشرت في منصة عامة، أو يكون الالتزام بالسرية مقصورا على أعضاء لجنة التحكيم دون بقية الحضور والمنظمين والرعاة.

ولذلك، لا يكفي السؤال عما إذا كانت المسابقة مغلقة أو مفتوحة، بل ينبغي فحص من تمكن من الاطلاع على المعلومات، وما الذي اطلع عليه، وما الالتزامات القانونية التي كانت تحكم ذلك الاطلاع.

رابعا: هل يمنح النظام السعودي المخترع فرصة لتدارك الإفصاح؟

قد يعتقد بعض المخترعين أن بإمكانهم عرض اختراعاتهم ثم تقديم طلب البراءة خلال ستة أشهر أو سنة، اعتمادا على ما يعرف عالميا بفترة السماح.

وهذا تصور يحتاج إلى قدر كبير من الحذر.

فالمادة الحادية والثلاثون من اللائحة التنفيذية لنظام براءات الاختراع السعودي حددت حالات معينة للكشف الذي لا يدخل في مدلول التقنية السابقة، ومن أبرزها الإفصاح الذي يقع خلال الأشهر الستة السابقة لتاريخ الإيداع أو الأسبقية بسبب أعمال تعسفية ضد مقدم الطلب أو سلفه، وكذلك الإفصاح الناتج عن عرض الاختراع في معرض دولي معترف به رسميا في إحدى دول اتحاد باريس، خلال السنة السابقة لإيداع طلب البراءة، وفقا للضوابط النظامية.

وهذه الاستثناءات لا تعني وجود فترة سماح عامة يستطيع خلالها كل مخترع أن ينشر اختراعه طوعا ثم يتقدم بطلب البراءة دون أن يتأثر شرط الجدة.

كما أن مجرد وصف الفعالية بأنها معرض ابتكار أو هاكثون دولي، لا يجعلها بالضرورة من المعارض التي ينطبق عليها الاستثناء النظامي.

ويجب التمييز كذلك بين فترة السماح المتعلقة بحالات الإفصاح المستثناة، وبين حق الأسبقية الذي يتيح، وفق شروطه، الاستناد إلى تاريخ طلب سابق عند الإيداع اللاحق خلال المدة النظامية.

وهذا التمييز مهم بصورة خاصة للمخترعين الذين يعتزمون تسجيل براءاتهم خارج المملكة؛ إذ تختلف التشريعات الوطنية في معالجة الإفصاح السابق، وقد يؤدي الاعتماد على استثناء متاح في دولة معينة إلى فقدان فرصة الحماية في دولة أخرى.

والقاعدة الأكثر أمانا هي أن يسبق الإيداع الكشف العلني عن جوهر الاختراع، لا أن يبحث المخترع بعد النشر عن استثناء ينقذ حقه.

خامسا: من يملك الاختراع الناتج عن الهاكثون؟

لا تقف المخاطر القانونية للمشاركة عند حدود الجدة والإفصاح، بل تمتد إلى مسألة ملكية الاختراع ذاته.

فقد يتكون الفريق من عدة مشاركين، بعضهم ابتكر الحل التقني، وبعضهم تولى البرمجة أو التصميم أو إعداد العرض، بينما قدم آخرون الإرشاد أو التمويل أو الموارد الفنية.

وقد تتضمن شروط المسابقة نصوصا تمنح الجهة المنظمة أو الراعي حقوقا في استخدام المشروعات أو نشرها أو تطويرها أو استغلال مخرجاتها.

وهنا ينبغي التمييز بين صفة المخترع، وملكية الحق في طلب البراءة، وحقوق استخدام المخرجات التي قد تنشأ بموجب الاتفاقيات.

وقد عالجت المادة الخامسة من نظام براءات الاختراع السعودي الملكية المشتركة لموضوع الحماية، وقررت أن الحق يكون للمشتركين بالتساوي ما لم يتفقوا على خلاف ذلك، مع استبعاد من اقتصرت مساهمته على المساعدة في التنفيذ دون الإسهام في موضوع الحماية.

كذلك تضمنت المادة السادسة أحكاما خاصة بملكية صاحب العمل لموضوع الحماية في حالات محددة، ومنها ما ينتج عن تنفيذ التزامات العمل أو استخدام إمكاناته أو وسائله أو بياناته، ما لم ينص عقد العمل على خلاف ذلك، مع تنظيم حق العامل في المكافأة.

وعليه، فإن فوز فريق في مسابقة لا يحسم وحده ملكية الاختراع بين أعضائه، كما أن تمويل الجائزة لا يعني بذاته انتقال ملكية البراءة إلى الجهة الممولة.

العبرة بالنظام، وطبيعة المساهمات الابتكارية، والعلاقات التعاقدية، وشروط المشاركة والتنازل والترخيص.

ولهذا فإن مراجعة شروط الهاكثون قبل قبولها قد تكون في بعض الحالات أكثر أهمية من قيمة الجائزة نفسها.

سادسا: ليست كل مخرجات الهاكثونات اختراعات قابلة للبراءة

ثمة خلط شائع بين الابتكار بالمفهوم العام والاختراع القابل للحصول على براءة.

فقد ينتج عن الهاكثون تطبيق إلكتروني، أو نموذج أعمال، أو واجهة استخدام، أو خوارزمية، أو تصميم مبتكر، لكن ذلك لا يعني بالضرورة أن جميع هذه المخرجات قابلة للحماية ببراءة اختراع.

فنظام البراءات السعودي يركز على الحلول التقنية المستوفية للشروط النظامية، ويستبعد في المادة الخامسة والأربعين عددا من الموضوعات، ومنها الطرق الرياضية ومخططات وأساليب مزاولة الأعمال التجارية.

وفي المقابل، قد تتضمن بعض المشروعات البرمجية ابتكارات تقنية تستحق فحص قابليتها للحماية ببراءة، بحسب طبيعة الحل التقني المطالب بحمايته، وليس لمجرد كون المشروع برنامجا أو تطبيقا.

كما يمكن أن تحظى بعض مخرجات الهاكثونات بحماية أخرى، كحقوق المؤلف بالنسبة للشيفرات والتعبير البرمجي، أو حماية المعلومات التجارية السرية، أو حماية النماذج الصناعية عندما تتوافر شروطها.

والخلط بين هذه المسارات قد يقود المبتكر إلى حماية الجانب الأقل قيمة في مشروعه، بينما يترك جوهر ابتكاره التقني دون حماية مناسبة.

سابعا: كيف يشارك المخترع دون أن يفرط في فرص الحماية؟

لا ينبغي أن تتحول المخاوف القانونية إلى عائق أمام المشاركة في الهاكثونات، فهي وسيلة مهمة لتطوير الابتكارات واختبارها والتعريف بها. وإنما المطلوب أن تسبق المشاركة استراتيجية واضحة لإدارة الملكية الفكرية.

ومن أهم الاحتياطات العملية:

  1. تقييم الاختراع قبل المشاركة: تحديد ما إذا كان المشروع يتضمن حلا تقنيا قابلا للبراءة، وإجراء بحث أولي في حالة التقنية السابقة.
  2. تقديم طلب البراءة قبل الإفصاح: متى كان الاختراع قد بلغ درجة تسمح بإعداد طلب مستوف للمتطلبات النظامية، مع العناية بصياغة الوصف وعناصر الحماية.
  3. مراجعة شروط المسابقة: خصوصا البنود المتعلقة بملكية المخرجات، والتنازل عن الحقوق، والتراخيص، والنشر، وحق الجهات المنظمة في استخدام المشروع.
  4. ضبط نطاق المعلومات المعروضة: إظهار القيمة والنتائج والجدوى التقنية دون كشف التفاصيل الفنية الجوهرية غير المحمية، متى كان ذلك ممكنا.
  5. تنظيم حقوق الفريق: توثيق مساهمات الأعضاء، والاتفاق على ملكية الحقوق وآلية اتخاذ قرارات الإيداع والاستثمار والترخيص.
  6. التحكم في النشر: مراجعة ما سينشر من عروض وصور وتسجيلات وشيفرات وملفات تقنية، والتأكد من وجود التزامات مناسبة بالسرية عند الحاجة.

ومن المهم التنبيه إلى أن إيداع طلب البراءة لا يعني منحه، وأن تقديم طلب ناقص لا يوفر بالضرورة الحماية المنشودة. فالنطاق الذي يمكن الاستناد إليه لاحقا يتأثر بما كشف عنه الطلب الأصلي وبصياغة عناصر الحماية، ولا يجوز افتراض إمكان إضافة تفاصيل تقنية جوهرية جديدة إلى الطلب مع الاحتفاظ بالتاريخ الأصلي لها.

ثامنا: ماذا لو كان المخترع قد أفصح بالفعل عن اختراعه؟

الإفصاح السابق لا يعني بالضرورة أن جميع فرص الحماية قد انتهت، لكنه يستدعي تقييما قانونيا وفنيا عاجلا.

وتبدأ هذه المراجعة بتحديد المعلومات التي كشفت فعليا، وتواريخ الكشف، والأشخاص الذين اطلعوا عليها، وطبيعة الالتزامات التي تربطهم بالمخترع، وما إذا كانت المعلومات المنشورة تكشف الخصائص التقنية محل طلب البراءة.

ثم يجري تقييم أثر ذلك على الجدة والخطوة الابتكارية، وإمكان انطباق أحد الاستثناءات النظامية، ومدى وجود جوانب تقنية أو تحسينات لاحقة لم يشملها الإفصاح السابق ويمكن أن تشكل موضوعا لحماية مستقلة إذا استوفت شروطها.

أما حذف المنشور أو سحب العرض بعد إتاحته للجمهور، فلا يعني بالضرورة زوال الأثر القانوني للإفصاح الذي وقع بالفعل.

ومن هنا فإن سرعة التعامل مع الواقعة مهمة، ولكن الأهم هو اتخاذ القرار بناء على تقييم متخصص، لا على افتراض أن مرور فترة قصيرة على النشر يكفي لاستعادة الجدة.

أخيرا: مسؤولية المنظمين لا تقل أهمية عن وعي المخترعين

مع اتساع منظومة الابتكار في المملكة، أصبحت الهاكثونات والمسابقات التقنية جزءا مهما من مسارات اكتشاف المواهب وتطوير الحلول التقنية وتحويلها إلى مشروعات استثمارية.

ولذلك فإن حماية الملكية الفكرية ينبغي ألا تبقى مسؤولية المشارك وحده، بل يجب أن تكون جزءا من التصميم القانوني والتنظيمي لهذه الفعاليات.

ومن الممارسات الجديرة بالتبني أن تتضمن لوائح المشاركة سياسة واضحة لملكية المخرجات، وإجراءات لحماية المعلومات السرية، وضوابط لنشر التفاصيل الفنية، وآليات تتيح للمشاركين تقييم قابلية اختراعاتهم للحماية قبل تقديم العروض العلنية، مع تنظيم العلاقة بين الفرق ولجان التحكيم والمرشدين والرعاة.

فليس من المنطقي أن تنجح مسابقة في اكتشاف اختراع واعد، ثم تكون طريقة عرض ذلك الاختراع أو نشره سببا في إضعاف فرص حمايته واستثماره.

والخلاصة أن المخترع لا يفقد اختراعه بالضرورة عندما يكشف عنه، لكنه قد يفقد إحدى أهم وسائل احتكار استغلاله تجاريا: فرصة الحصول على براءة اختراع مستوفية لشروط الجدة.

إن حماية الاختراع لا تبدأ يوم صدور وثيقة البراءة، ولا حتى يوم تقديم الطلب فحسب، وإنما تبدأ قبل ذلك، حين يدرك المخترع الفرق بين ما ينبغي أن يكشفه لإثبات قيمة ابتكاره، وما ينبغي أن يحافظ على سريته حتى يؤمن مركزه القانوني.

فقد يكون أهم قرار يتخذه المخترع في الهاكثون ليس ما سيقوله أمام لجنة التحكيم، بل ما سيختار ألا يكشف عنه بعد.